مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - ثانيا أصول العلوم من تراث الأنبياء
البروفسور الاسكتلندي يقول أن قضية السبع سموات لم يدركها الفلكين ولا الفيزيائيين وإنما على ضوء النبوءات التي تذكرها الكتب السماوية فنقول لابد من تصويرها الفيزيائي هكذا وإلا الصورة لم تنقدح في ذهن البشر لا أنها مأخوذة من بطليموس فانظر إلى هذا التعجرف فينسب ما في الكتب السماوية إلى بطليموس بل أن بطليموس أخذها وحاول أن يفسر على تفسير فلكي ما موجود في التوراة والإنجيل، فالذي صوره بطليموس كأنها قشور بصل وتطبق على بعضها البعض وهذا التصوير من بطليموس كان بعد النبي موسى فكيف النبي موسى يأخذ ذلك من بطليموس، وحتى في أدعية صحف إبراهيم وحتى في كلمات النبي نوح موجودة وفي تراث ادم موجودة أي في صحف ادم، وهذا نموذج ان أصول علوم البشر مأخوذة من الأنبياء والكتب السماوية وتراث الرسل.
فالكلام فرق بين أن تعرف أصل لأعلم ثم عندما يفتح لك تذهب إلى غرفها وفروعها وبين أن اصل الانفتاح لا تلتفت إليه فكل هذه العلوم من أصول الأنبياء السابقين، فأصل الكيمياء اعترفوا انه من الإمام الصادق (ع) من خلال تلميذه جابر بن حيان، فالمقصود أن أصول معادلات العلوم هي من الأنبياء فكيف يقولون أن الأنبياء لا يعلمون بالطبيعة كيف ذلك وهم مؤسسون معادلات علوم الطبيعة، بل ابسط الامور تعلمتها البشرية من الانبياء فحتى اللباس فلم يكن يعرفوه فإدريس (ع) بدأ بالخياطة أو آليات الحرب فالنبي داوود (ع) هو من أسسها وغيرها وكلها من سلسلة الأنبياء