مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - الجانب الثامن الآداب الإلهية عند الأنبياء
والتخليق له معنى أبداه الله أي تكلم به وأهل المعنى أو العرفاء يعبرون عنه بهاتف الغيب وهو مأخوذ من الروايات أي كيف تعرف أن الله عز وجل يخاطبك شخصيا لا بمعنى النبوة وذلك من خلال مثلا عقوبة الله هي كلام من الله بأنك أنت أذنبت وهذا هو جزائك، إذاً الأفعال كلام وتكلم.
الجانب الثامن: الآداب الإلهية عند الأنبياء:
هذه نكتة جداً مهمة تمثل دقة في المطالب فان بعض الآداب الإلهية قد ترفع الإنسان إذا فطن لها وقد يتسافل بمخالفتها، مثلا الرسول في المعراج عرضت له امرأة لم يتوجه إليها وعرض له مناد آخر وثالث لم يعبا به، ثم جاءه جبرائيل وقال يا رسول الله لو توجهت إلى تلك المرأة لأقبلت أمتك على الدنيا والمنادي الثاني بولس الذي نصر النصارى والمنادي الثالث يهودا الذي هود اليهود ولو التفت إليهم لتهودت أو تنصرت أمتك، فالمقصود هناك آداب إلهية هي دقية بالنسبة الينا سيما لمن يعلو مقامه فحتى أدنى ترك الأولى يؤثر، فمراعاة دقة الآداب تعلو بالإنسان، وفي رواية أن النبي يوسف (ع) في أدب معين لم يراعيه من أبيه يعقوب وانه لابد أن يبجله بشكل أكثر فقال له جبرائيل افتح يدل ففتحها فاخرج منها نور النبوة وقال هذا نور النبوة لا يكون في نسلك.
قال الصادق (ع):
«إنّ يوسف (ع) لما قدم عليه الشيخ يعقوب (ع)، دخله عزّ المُلك فلم