مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - المبحث الخامس معاني الوحي و أنواعه
تامه(ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى (١١) أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى) [١] وهذا نوع من الوحي، فالوحي أقسام وأنواع وباسم جامع نقول انه (ما خفي)، والضمير في الآيات يرجع إلى النبي (ص) ما ضل هو وما غوى هو وما ينطق هو وفي(إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) قالوا هناك ليس المراد كل ما يصدر من النبي (ص) بل نطقه فقط، بل الصحيح ان النبي (ص) كله كتلة من الوحي قوله وفعله وهديه(لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) وبعضهم يقول هذا ليس في العاديات أي الامور والافعال الاعتيادية التي لا صله لها بالتشريع بل هو بما يرتبط بالتشريع، وكلامنا أين عاديات الرسول؟، فأسلوب التعامل انما الذي فيه منظومة من الأحكام وينتجها كاثار وسنة لازمة فأين معنى العاديات وبأي معنى تكون؟؟.
قال الشيخ المفيد:
«فإن قيل: ما الدليل على أنه معصوم من أول عمره إلى آخره؟ فالجواب: الدليل على ذلك أنه لو عهد منه في سالف عمره سهوا ونسيان لارتفع الوثوق عن إخباراته ولو عهد منه خطيئة لنفرت العقول من متابعته فتبطل فائدة البعثة» [٢].
وهذا مذهب الشيعة الذي شهد به علماء السنة قال الفخر الرازي:
[١] سورة النجم: الآية ١١- ١٢.
[٢] النكت الاعتقادية ص ٣٧.