مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - الافادة العشرون ضرورة الالتزام بتراتبية الحجج
والمثيب، فوجود اسم الهي معين لا يدعو إلى عدم التصديق باخر.
ومن باب المثال لنفرض انه قامت لدي حجة معينة فلو عبد قال أنا من جهة مراتب الحجج لابد من ابتاعها ومراعاتها فتحت ذريعة تراتبية منظومة الحجج أنا لا اعمل بالحجة الفعلية المتوسطة لكي أتحرى حجة فوقية فاترك العمل بها فهذا تصرف لا يسوغ، فأنت تعمل بالحجة المتوسط ولتكن متحريا إلى حجة أعلى إلى أن تقف على حجة أعلى حاكمة، أما تحت ذريعة احتمال وجود حجة أعلى أو تحت ذريعة احتمال حجة حاكمة على دليل ناهض أقوى فاترك هذا الدليل الموجود، فهذا غير مسوغ وليس له مبرر فان صرف التحري والتنقيب والبحث واحتمال وجود حجة أقوى لا يبرر ويسوغ رفع اليد عن الحجة الأقوى المتوسطة. نعم إذا وصلت إلى حجة أقوى فبه ونعمت حينئذٍ لا يسوغ التشبث في البقاء على الحجة المتوسطة وترك الحجة الأقوى كما أفتن بذلك النصارى واليهود فاتبعوا الحس حيث شبه لهم قتل النبي عيسى (ع)، وصحيح أن الحس حجة ولكن لا يلتزم به في مقابل قول النبي عيسى باني سأبقى إلى أن تملأ الأرض قسطا وعدلا وما شابه ذلك، فان ذلك إعجاز ووحي أقوى من الحس لكنهم تركوا الوحي وتمسكوا بالحس، ألآن إذا كان نبي من الأنبياء أعظم فهل اتركه تشبثا بشريعة النبي إبراهيم (ع) أو عيسى؟، فان هذا مذموم مع وجود شريعة سيد الرسل، أما إذا لم أقف على حجة أقوى واترك الحجة المتوسطة تحت ذريعة إني باحث متحر ومنقب محتمل لحجة أقوى، او