مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - المحور الخامس والثلاثون علاقة صاحب المعجزة والعلم اللدني
المعجزة فان له ذلك العلم، ولا سيما في الخلافة و الإستخلاف الإلهي فان قوامة بالعلم اللدني.
وما يرى ن عتاب الباري للأنبياء أو ما شابه ذلك هي بالحقيقة للمطالبة بمرتبة علم أعلى، وهذا قابل للتصوير وهو أن يكون هناك مراتب للعلم أو في طلب ذلك العلم، او ذلك الأمر إذا العلم خاطئ، وكثير من المذاهب وحتى النصارى واليهود عندهم نفس الخطأ الذي وقع فيه العامة وهو الخلط بين مراتب العلم والكمال وبين كمال ونقص.
وبعبارة أُخرى أنَّ التدبير إذا بني على علم لدني فهذا التدبير كالإعجاز وان كانت آلياته معتادة وعادية، لان التخطيط والتدبير الذي يبنى عليه هو بالتالي إعجازي، أي يعجز عن ذلك التدبير غيره، إذاً الإعجاز ليس فقط في زاوية معينة أو في مقدمة معينة بل حتى العلم الذي هو منشأ التدبير إذا كان غير مقدور للبقية بالتالي يكون إعجازي، وهذا المقدار هل يمكن أن يكون من المعصوم أو خليفة الله في الأرض أن يكون هناك تدبير غير مبني على العلم الاعجازي، فتارة نقول التدبير من قبل الحكومة الإلهية باعتبار أن خليفة الله في الأرض أي يخلف بلا عزلة لله تعالى فيخلف الباري في التصرف بلا أن يكون الباري معزول، فهنا ليس استخلاف عزلة كما في التفويض أي هو نوع تفويض بالتالي(إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) هو نوع تفويض، ولكن هذا التفويض ليس بمعنى عزل الباري وقدرته ويد تصرفه عن الأمور، ولذلك هناك تفويض عزلي