مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - المبحث الخامس معاني الوحي و أنواعه
والميرزا ألقمي غير اللفظ وقال وحي باطن ووحي ظاهر، فهذا وحي بمعنى البديهيات لا نظريات، إذاً هذه الفطرة المودعة البديهية التي هي رأس مال الإنسان هي وحي فطري خفي وهو يتحكم في الإنسان واستعمل في الآيات والروايات فالوحي أقسام عديدة.
وهناك وحي آخر كما ذكرنا وهو أن نفس الشيء الموحى وهو الروح الامري وآلة الوحي الله اعلم بها، فالشيء الموحى إلى الرسول هو وجود الروح الامري وقد أودع في روح الرسول وغرز الروح الامري في روح الرسول وهذا نوع من الوحي كما تغرز الفطرة في الإنسان ولكنه غير ذلك وأعلى، ويقول(وَ عَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً) وهو العلم اللدني، فالوحي أقسام وأنواع إذا تتبع المتتبع لروايات أهل البيت (عليهم السلام) يجدها كثيرة وغير ما حصرها وقسمها العرفاء وان كانوا أكثر سعة من المتكلمين.
لذلك آية(وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) فأي وحي هذا؟ فليس فقط وحي الصوت، ونفس(ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى) هو وحي، وهذه تدل على عصمة النبي (ص) العلمية والعملية، فالغواية أو الهوى الجانب العلمي وضل هو الجانب العلمي حتى في الصغريات، فيتركون قوله(ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (٢) وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) ويتمسكون بقوله(إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) ويفسر بقسم واحد من تصرفات وحياة النبي (ص) من الوحي.
أن المعراج هو نوع من الوحي وهو نحو من مكاشفة عاليه ومشاهدة