مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - الجانب الرابع كيفية تسلط الشيطان على بدن المعصوم
الله سبحانه.
وكان ديدنهم العبادة فقد روي ان الإمام موسى الكاظم (ع) عندما كان في السجن كان يقول: «إني دعوت الله أن يفرغني للعبادة ففعل».
وقد روي عن الإمام العسكري (ع) عندما أودع السجن أيام الحكم العباسي، أنّه كان يصوم نهاره ويقوم ليله، لا يتكلم ولا يتشاغل بغير عبادة الله سبحانه.
الجانب الرابع: كيفية تسلط الشيطان على بدن المعصوم:
في مشهد قراني(قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَ عِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى) [١] فهنا كيف السحر يخيل للنبي موسى أن عصيهم تسعى فهنا وقع الكلام كيف يتسلط السحر على احد الانبياء العظام أو انه سلط الله الشيطان على بدن أيوب ومشهد اخر عندما مرض النبي (ص) من سحر بعض اليهود، فالسحر يرتبط بالأعصاب ثم بالبدن أي بجنبة روحية نازلة ثم بالبدن وليس بالبدن مباشرة، وهذه المشاهد لا تتنافى مع النبوة ولا مع العصمة ولا مع ما توهمه الآخرون، فالآثار على البدن فيقول(فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى (٦٧) قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى)، وهذا غير ما يدعوه هم وكما في سورة الحج(وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَ
[١] سورة طه: الآية ٦٦.