مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - الجانب الرابع كيفية تسلط الشيطان على بدن المعصوم
يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) فهم يقولون يتسلط حتى على قلبه وعلى روحه ويوحي إليك كوحي جبرائيل، ونقول هذا ممتنع وباطل، صحيح أن الشيطان عنده وحي(وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ) لكن ليس وحي الهي نبوي بل الشيطان يحارب بني ادم.
وهذا غير ما يدعونه هم لان هذه المباحث يجب أن يبينها المعصوم وإلا لا يلتفت إليها احد لأنهم (عليهم السلام) هم صقور عالم الغيب والملكوت، فالطرف الآخر قالوا انه(وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [١] فهم قالوا بمعنى يلقي في قلبه وروعه كما يلقي جبرائيل أو يلقى الله من الوحي، فهم يقولون تسلط الشيطان على سيد الأنبياء وقال آيات الغرانيق الأولى، والتي سليمان رشدي صاغ مجموع روايات موجودة في كتب أهل السنة في الصحاح باسم الآيات الشيطانية بل أن ما موجود في الصحاح أعظم مما كتبه سليمان رشدي مع الاسف ومن ثم لم تصدر من قبلهم فتوى ضد سليمان رشدي، لأنه موجود في مصادرهم أعظم من هذا فهم يقولون أن هناك آيات شيطانية تسلط بها إبليس على رسول الله وهو باطل فقال «أن الغرانيق الأولى شفاعتهم لترتجي» .... فقالت قريش صالحنا محمد، والآن المفسرين المتأخرين منهم يستنكفون أن يكتبوا هذه الروايات وقالوا هذا أمر لا يصدق ولا نعبا بهذه الروايات.
[١] سورة الحج: الآية ٥٢.