مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - الجانب الرابع كيفية تسلط الشيطان على بدن المعصوم
وسورة آية الحج فيها ملحمة معرفية في معرفة النبوة وتسلط الشيطان على المعصوم فهناك في كلام أهل البيت(وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) وهنا يقول أهل البيت أمنية النبي والرسول ليس في أفق ذهنه وقلبه وروحة وإنما هي خارجه عن ذاته فأمنيته هي نفس هداية المجتمع الخارجي فأمنيته هداية الناس واهتداء الناس واستقامتهم واستقامة من أرسل إليهم، فقوله(أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) اي فتن الشيطان القوم الذي بعث إليهم وكان يتمنى هدايتهم، فهناك رد على دعواهم من جهتين الأول هو من قبل ليس الذي هم قالوه ومن جهة ثانية معنى الأمنية، واللطيف انه في رواية أهل البيت بيان(أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) يعني نفس في قومه، لان أمنيته استقامة قومه وألقى في طريق استقامة قومه فتنة يضل ويفتن به قوم وأمة ذلك النبي (ص)، إذا الفتنة خارجية عن ذاته وعقله وروحه وقلبه.
وهذا التقريب ليس مجازي وهو مثل إنسان يقول أن مقصودك وغايتك من هذا الفعل البناء عشرة طابق أو البناء خمس طابق فالمقصود الغاية ليست في أفق الذهن وإنما لحاظ الخارج فالغاية والهدف والأمنية يطلق على معنيين أي العينية الخارجية أو الوجود التقرري الذهني، وهم قد ظنوا التقرر الذهني وهذا استعمال شايع للأمنية وللغاية والمقصود والقصد، مثل قولك قصدك عشرة طابق أو عشرين طابق.