مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - الموقف الثاني من تفسير قصة موسى مع الخضر
السلام إذ كان بأرض ليس فيها سلام فقال من أنت قال أنا موسى بن عمران الذي كلمه الله تكليما قال جئت لتعلمني مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً قال إني وكلت بأمر لا تطيقه ثم حدثه العالم بما يصيب آل محمد (ع) من البلاء حتى اشتد بكاؤهما ثم حدثه عن فضل آل محمد حتى جعل موسى يقول يا ليتني كنت من آل محمد حتى ذكر فلان وفلان ومبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إياه وذكر له تأويل هذه الآية وَ نُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَ أَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ حين أخذ الميثاق عليهم فقال موسى (ع) هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً* قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً* وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً فقال موسى (ع) سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً قالَ ا لخضر (ع) فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً.
يقول فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ أفعله ولا تنكره علي حتى أخبرك أنا بخبره قال نعم فمروا ثلاثتهم حتى انتهوا إلى ساحل البحر وقد سنحت سفينة وهي تريد أن تعبر فقال أرباب السفينة نحمل هؤلاء الثلاثة نفر فإنهم قوم صالحون فحملوهم فلما جنحت السفينة في البحر قام الخضر (ع) إلى جانب السفينة فكسره وحشاها بالخرق والطين فغضب موسى غضبا شديد وقال للخضر أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً فقال له الخضر (ع) أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قالَ له موسى (ع)