مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠ - الوقفة الحادية عشر المعرفة المنظومية للنبي والإمام أهم من الفردية
مجموعيه وليست فردية.
والمفروض في معرفة الإمام والوصي والرسول وان كان الإمامة احد مقامات النبي (ص) ولكن معرفة النبي (ص) بمعرفته في بعده المجموعي والجماعي والكوني، وحتى إذا أردنا أن نعرف النفس النبوية نعرفها بالخصائص الفردية النفسية النبوية، وهذه النظرة وان كان لابد منها لكنها نظرة قاصرة، أما القران فيعرف خليفة الله بشكل آخر(وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) [١] فمباشرة سلط الضوء على بعده الاجتماعي والسياسي والكوني المنظومي، وللأسف حتى ألآن الحاضرة الثقافية البشرية إذا أردنا أن نعرف لهم هذه الأدبيات وما شابه ذلك نعرفها بنزعة تصوروها اسطوريه كالقهرمان أو البطل الفردي، وإنما البشرية ألان في صدد عقلية العقل الجمعي، فيجب أن نفسر الرسالة والإمامة ونعرفها ببعدها المنظومي، وعلوم الإدارة والعلوم الاستراتيجية فهي علوم جيدة موازية لبحث الإمامة والقيادة، لذلك ننظر إلى ملف ليلة القدر ليس ملف فردي وإنما ملف منظومي، وهذه أمور مهمة إذا تضمنها الخطاب الديني واتسعت الى هذا البعد الذي بلغته العقلية البشرية، فالمفروض أن تعرف بهذه الصورة المنظومية فاعرف موقعيه النبي (ص) والرسول (ص) الاديانية
[١] سورة البقرة: الآية ٣٠.