مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الافادة الثانية التمييز وفق نظام تراتبي
حجة صورية هي بالحجة التي هي أعلى منها، بمعنى الحجة الكاذبة في صورة الحجة الحقيقية فمثلا ربما تأتيك إيحاءات تظن أنها رحمانية والبعض مثلا يرى نور شعشعاني فيظن انه اله مع الباري فالمقصود تمثل من الجن بشكل نور فيظن انه اله ويلمس منه بعض الأمور بان يخبره أن غدا يقع كذا حدث أو الشخص الفلاني يضمر لك كذا وتراها مطابقة للواقع، ومثل هذه الأمور قد يعطى من الجن فيما إذا صار رئيس فرقة ضالة مثلا وليس لكل احد وإبليس بنفسه يريد رئاسة وزعامة ولا يريد عليه زعيم، إذاً قد ترى أنهم ينبئون بمغيبات وان الشيء الفلاني موجود في كذا مكان أو بوقوع حرب عن قريب ستقع وهذه أمور ليست بغيبية وإنما حقيقتها هي أمور خفية فأنت لو كان عندك جهاز كاشف لعرفتها ونحن ليس عندنا بينما الجن عندهم مثل تلك الأمور تبعا لتكوينهم، ولا دلالة فيها على الأمور الغيبية والملكوتية او انها من لوازم مقامات ايمانية مثلا، وما سيقع أيضا ليس له دلالة بينما البعض يتصور أن له دلالة، علما أن الكهنة هذه هي أدوارهم، والقران لم ينفي أن الجن يسترق السمع بل قال(وَ أَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ) (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ) لا انه لا يخطف فيتبعه شهاب يصيبه أو لا يصيبه وقد يدلي بالمعلومة إلى جني آخر قبل أن يحترق، إذاً هذه تدلل أن هناك اختطاف لبعض السمع، حتى في قوله(وَ أَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ) موجبة جزئية للصدق.