مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - الجانب التاسع العصمة الإلهية والعصمة الخلقية
من قبل الله فهو من الأصل يهدى من قبل الله.
أن الذي ابتلي به رسول الله من التقدير الإلهي هو فعل الهي وليس من فعل البشر وليس من جهة اختيار أولئك أما من جهة اختيار أولئك فليس لها ربط برسول الله، المعصية ليست تفويض مطلق بل أمر بين أمرين، فمن جهة الشر في المعصية منسوبة إلى العاصي وجهة الخير في المعصية التي وظفها في الشر ليست ترجع إليه فأمر بين أمرين. نعم لا تنسب المعصية وشريتها لله أما هذه الإمكانيات من النعم التي حباها الله للفرد البشري ووظفها في غير طريقها فهذه النعم من الله ولم يشكر الله فيها أي لم يطعه لان من شكرها ان لا تعصي الله فيها.
حينئذ هذه النكتة لابد أن نلتفت إليها وهو انه دوما في إشكاليات في عصمة الأنبياء أو عصمة المعصومين بنائه لا يسترفد الهداية من الله والحق انه لابد أن يسترفد الهداية من الله، فتارة يهديه مباشرة من الله وتارة يجعله في مستوى ويقول له أنت وقفت أو اخطأت في النسبة إلى العصمة الإلهية ولكن ليس خطأ بالنسبة إلى الغير وليس بمعنى خطيئة وإنما بمعنى هناك أكمل منه وإلا فالمعصوم تجاوز الكمال المعهود، وإنما السعي مستمر دوما في الوفود على الله اقرأ وارقأ تقدم فتقدم، لان الله لا محدود.
ففرق بين العصمة الإلهية والعصمة النبوية أو العصمة المولويه فانه عصمة المعصومين هي عصمة بالله يعني لا جبر ولا تفويض بل أمر بين