مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - المبحث الخامس معاني الوحي و أنواعه
المؤمنين (ع) في احدى خطبة قائلا: «ولقد قرن الله به من لدن أن كان فطيمًا أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره» [١].
فحينما اكتملت المكارم قال الله تعالى(وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) فهذا الخلق العظيم يسميه أمير المؤمنين (ع) نوع من الوحي وهو وحي تربوي ثم ان شاكلة نفس الرسول مصاغة بيد إلهية وهذا نوع من الوحي، لأن كل سلوك وخلق النبي (ص) يدل على أدب وخلق الهي، وهذا المبحث مبثوث في الروايات ولكن في جملة من الأبحاث الكلامية والتفسيرية تشاهد عندهم اقتضاب في هذا البحث لذلك عندما يصلون إلى مباحث وعرة وحساسة يحصرون الوحي بأقسام خاصة، مثلا قوله(ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (٢) وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) [٢] فهذه عصمة النبي (ص) في النطق، وقالوا هذا عصمة النبي (ص) في تبليغ الوحي، ونقول أي وحي منها؟، وللأسف حصروه في وحي فيما إذا جاء جبرائيل والحال كما يقول أمير المؤمنين (ع) أن الآية ليست في خصوص الوحي واللطيف أنهم حصروه في القسم الثالث من التقسيم بينما الآية ليست في خصوص هذا المقسم من الوحي التكليمي فضلا من الحصر في الثالث من ألتكليمي فنفس النبي (ص) قلبا وقالبا هو وحي، فالوحي لا
[١] نهج البلاغة الخطبة: ١٨٧، طبعة عبده.
[٢] سورة النجم: الآية ٢- ٤.