مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - الإفادة الثانية عشر حول حجية الفقيه مقابل أقسام أخرى
سلمان رجلٌ منا أهل البيت؟ .. فقال: نعم، فقال: أي من ولد عبد المطلب؟ .. فقال: منا أهل البيت، فقال له: أي من ولد أبي طالب؟ .. فقال: منا أهل البيت، فقال له: إني لا أعرفه، فقال: فاعرفْه يا عيسى! .. فإنه منا أهل البيت ثم أومأ بيده إلى صدره.
ثم قال: ليس حيث تذهب، إنّ الله خلق طينتنا من علّيين، وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك، فهم منا، وخلق طينة عدونا من سجّين، وخلق طينة شيعتهم من دون ذلك، وهم منهم، وسلمان خير من لقمان» [١].
وهب انك ذهبت إلى البرزخ والتقيت بسلمان أو رجع سلمان في الرجعة ومعه حكمة مع انه فقيه، والفقه ليس فقط في الفروع ولذلك في بحث الاجتهاد والتقليد في تفاصيل العقائد قابل للتصوير وعموم الأدلة خلافا لما يقال وليس على المسائل المتوقفة على اليقين بل المسائل المتوقفة على الظن المعتبر.
فالذي يشهد له القران بالحكمة أو انه صدّيق أو انه أهل الفراسة أو انه أهل العلم بالمنايا والبلايا، فهذا لا تكون له نمط حجية ولو ظنية. أما نبأ العادل أن كان عن حس يكون حجة أما إذا كان من حدس فيدخل في الفقاهة، والكلام إذا كان عن الغيب فنقله كراوي حجة ونقله كفقيه حجة ونقله كحكيم متضمن كلامه للبرهان هو حجة كسلمان أو لقمان.
[١] بصائر الدرجات: ص ٣٣١.