مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
يزداد خشوعا لله تعالى برهبة عظيمة لم يكن قد نالها من قبل حتى في الروايات أن هذا علامة لموت الإمام الذي قبله وزيادة الرهبة والخشوع لله يدل على ازدياد العلم بالله «أعلمكم بربكم أخشاكم منه».
روى هارون بن الفضل، قال:
«رأيت أبا الحسن عليّ بن محمّد في اليوم الذي توفّي فيه أبو جعفر (ع) فقال: إنّا لله وإنا إليه راجعون، مضى أبو جعفر (ع). فقيل له: وكيف عرفت؟ قال: لأنّه تداخلني ذلّة لله لم أكن أعرفها» [١].
وفي قضية التكامل العقلية والعلمية كيف؟، وقلنا فيه قولان أو أكثر الأولى نظرية التذكر أو القول بالتذكر، واللطيف أن القران الكريم يقول تعالى(وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَ قُرْآنٌ مُبِينٌ) فحقيقة القران دوما توصف أنها ذكر وتذكر، وهناك آيات وروايات عديدة دالة على خلقة الطينة مثلا المؤمنين خلقت أرواحهم من عليين وأبدانهم دون ذلك وأبدان الأئمة من أعلى عليين وأرواحهم من ما فوق ذلك، وأرواح الكفار أرواحهم خلقت من سجين وأبدانهم من ما دون ذلك، فتعابير متعددة موجودة ولذلك الحدة والغضب في الأصل طينة سجين إلا أن هذه الطينة خلطت بطينة العليين كي يكون هناك نوع العشرة بين أهل السجين وأهل العليين وإلا ما كانت هناك إمكان عشرة ومعاشرة بين الصنفين، ومفاد أخبار الطينة مع تفاصيلها كأنما يبين نفس نظرية التذكر
[١] أصول الكافي ١/ ٣٨١.
الإمامة الإلهية، بحوث الشيخ محمد السند- ج ٣، ل- صادق محمد رضا الساعدي- ص ٣٠٤.