مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
والله إنَّ بني هاشم وقريشاً لتعرف ما أعطانا الله ولكنَّ الحسد أهلكهم كما أهلك إبليس، وإنّهم ليأتونا إذا اضطرّوا وخافوا على أنفسهم فيسألونا فنوضح لهم فيقولون: نشهد أنّكم أهل العلم، ثمَّ يخرجون فيقولون: ما رأينا أضلَّ ممَّنِ اتَّبع هؤلاء ويقبل مقالتهم! قلت: جُعِلتُ فِداك أخبرني عن الحسين (ع) لونُبشَ كانوا يجدون في قبره شيئاً؟ قال: يا ابن بكير ما أعظم مسائلك! الحسين (ع) مع أبيه وامّه وأخيه الحسن في منزل رسول الله (ص)، يحبون كما يحبى، ويرزقون كما يرزق، فلو نبش في أيّامه لَوُجِد؛ وأمّا اليوم فهو حَيٌّ عند ربّه يرزق وينظر إلى مُعَسْكره وَينظر إلى العرش متى يؤمر أن يحمله وأنّه لعلى يمين العرش متعلّق (كذا) يقول: يا رَبّ أنجزْ لي ما وَعدتَني، وإنّه لينظر إلى زُوَّاره وهو أعرف بهم وبأسماء آبائهم وبدرجاتهم وبمنزلتهم عند الله من أحدكم بولده وما في رَحله وأنّه ليرى مَن يبكيه فيستغفر له رحمةً له، ويسأل أباه الاستغفار له ويقول: لو تعلم أيّها الباكي ما أعدَّ لك لفرحتَ أكثر ممّا جزعتَ، فليستغفر له كلُّ مَن سمع بُكاءَه مِن الملائكة في السَّماء وفي الحائر، وينقلب وما عليه مِن ذنبٍ» [١].
وهناك رواية قد البعض لا يقبلها ولكن لا أرى فيها شيء وهو انه سئل أمير المؤمنين ما لهذه البطنة فقال ليست بطنة أكل وشرب وإنما هي للعلم الذي جاءني أو رزقته، وبعضهم ربط العلم بالبدن؟، وله ربط كثير أما انه لا يريد أن يقبل هذه الرواية فهذا بحث آخر ولكن ليس فيها شيء غير معقول.
[١] الكامل في الزيارات ص ٣٤٠.