مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - اتساع معاني الوحي
ولكن ليس وحي سماع وكلام، يعني أن هذا القلب مصاغ بيد القدرة الإلهية، واحد معاني الوحي انه يبرز لك الإرادة الإلهية والشاكلة والأنموذج والهدي الإلهي، فصياغة الطهارة وإذهاب الرجس بيد القدرة الإلهية نوع من الوحي، وهذه نكتة مهمة في المعارف وهو أن الوحي ليس خاص بالنبوة بل اعم بما يكون ارتباط بالغيب بشكل خفي.
«فقال ابن صوريا قد صدقت يا محمد أن قلتها آمنت بك واتبعتك أي ملك يأتيك بما تقوله عن الله» وهذا سؤال إيهامي من أن الوحي فقط الرسول «قال جبرائيل قال ابن صوريا ذلك عدنا من بين الملائكة ينزل بالقتل الشدة والحرب» لان الذي خسف بقرى قوم لوط هو جبرائيل.
ونذكر ان تعريف النبوة الموجود في كتب المتكلمين أو والفلاسفة أو حتى العرفاء هو تعريف ناقص وقاصر ويسبب قصور في معرفة النبي (ص) ويسبب بالتالي التجاسر في ما نتعاطاه من معرفة مع النبي (ص)، لان المقابل يتوهم بان النبي (ص) مجرد ساعي بريد، بل أن وجود النبي (ص) وحي والقول انه ناقل فقط خطا في تعريف النبوة وفي معرفة حقيقة النبوة والرسالة، لأنه لم يعرفها، والقصور واقعا موجود في تعريف ومعرفة النبوة والرسالة ما هي.
اتساع معاني الوحي:
ومن الأمور التي وقع الاشتباه فيها هو أن الوحي على نمط واحد من كونه وحي الهام أو صوت أو تكلم، كلا فان التسديد وحي والتأييد