مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - الوقفة التاسعة خصائص خاصة بين النبي (ص) والإمام (ع)
أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم وقال آخرهم: خذوا خَيرهم فكانت تلك فلم يرهم حتى جاءوا ليلة أخرى فيما يرى قلبه والنبي (ص) صلى الله عليه وسلم نائمة عيناه ولا ينام قلبه وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم فتولاه جبريل ثم عرج به إلى السماء» [١].
وهذا يبين أن حتى الطبيعة البشرية للرسول (ص) فيها خصائص وامتياز وبالتالي ليس للنبي (ص) نوم حقيقي، لان النوم الحقيقي هو ما كان ينام فيه القلب وينام فيه السمع، وكما هو مقرر في الفقه أن النوم إذا لم يستولي على القلب والإذن ولا ينقض الوضوء، ومن ثم ورد في المعصومين هو هكذا فتنام أعينهم ولا ينام قلوبهم.
قال أبو جعفر (ع):
«للإمام عشر علامات: يولد مطهرا مختونا وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين ولا يجنب، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يتثاءب ولا يتمطى ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونجوه (فساؤه وضراطه وغائطه) كريح المسك» [٢].
أن عدم نوم القلب يدلل أن هناك نوع من الإشراف والشهادة بشكل دائم عند المعصوم من الولادة إلى ارتحاله إلى الرفيق الأعلى، وورد في
[١] أخرجه مسلم ١٦٢، ٤٠٠.
[٢] الكافي ١/ ٣١٩ كتاب الحجة- باب مواليد الأئمة.