مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - الاتجاه الثاني الولاية التكوينية والقدرة للأنبياء والأولياء
ندري أنسمع رجال أم من الجبال ولا يغتر بمثل هذا إلّا ضعفائك الذين تبحبح في عقولهم فان كانت صادقا فتنحى عن موضعك هذا إلى ذلك القرار وأمر هذا الجبل أن ينقلع من أصله فيسير إليك إلى هناك فإذا حضرك ونحن نشاهده فأمره أن ينقطع نصفين من ارتفاع سمكه ثم ترتفع السفلى من قطعتيه فوق العليا وتنخفض العليا تحت السفلى فإذا أصل الجبل قلته وقلته أصله) يعني القاعدة فوق القمة أسفله (لنعلم انه من الله لا يتفق مثله بمواطأة ولا بمعاون مموهين متمردين فقال رسول الله (ص) وأشار إلى حجر فيه قدر خمسة أرطال يا أيها الحجر تدحرج فتدحرج ثم قال لمخاطبه خذه وقربه من إذنك فسيعيد عليك ما سمعته من الجبل فان هذا جزء من ذلك الجبل فأخذه الرجل فأدناه إلى إذنه فنطق الحجر بمثل ما نطق به الجبل أولا من تصديق رسول الله (ص) فيما ذكره عن قلوب اليهود وفيما اخبر به من أن نفقاتهم من أموالهم في دفع أمر محمد باطل ووبال عليهم فقال رسول الله (ص) أسمعت هذا اخلف هذا الحجر رجل يكلمك أو الحجر يكلمك قال لا فأتني بما اقترحت في الجبل فتباعد رسول الله (ص) إلى فضاء واسع ثم نادى الجبل وقال يا أيها الجبل بحق محمد وأهله الطيبين الذين بجاههم» فهنا قوام المعجزة بالتوسل بل كل دعاء قوامه التوسل ولا يستجاب إلّا بالتوسل والمعجزة احد مواطن وموارد الدعاء وظهور الولاية التكوينية للأنبياء.
«حتى صاروا كهشيم المحتضر لما انقلعت من مكانك بإذن الله» هنا ليس المراد بالمحتضر من الإنسان والهشيم هو الزرع المتهشم الذي تعصف