مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - الاتجاه الثاني الولاية التكوينية والقدرة للأنبياء والأولياء
سيدنا أردنا أن نمتحنك فقال الإمام (ع) أن طاعة السباع أدنى درجة يصل إليها من كان شيعيا، فأول علامة إلى تشيع المرء أن تطيعه السباع. وهذا مثل معجزة الإمام الرضا في محضر المأمون ومعجزة الإمام الكاظم في محضر هارون وقد ورد امثال ذلك مستفيضا في تاريخ المعصومين (عليهم السلام).
و يذكر النجاشي وغيره أن الحسن بن علي بن فضال شوهد عدة مرات في براري محيطة بالكوفة يتعبد فيها وشوهد عدة مرات أن السباع تأتي وتلتمس البركة وتتماس به والطير يقف عليه.
قال النجاشيّ: قال الفضل بن شاذان: رأيت قوماً يتناجون [في مسجد الربيع ببغداد]، فقال أحدهم: بالجبل رجل يقال له ابن فضّال، أعبَد مَن رأينا أو سمعنا به، قال: فإنّه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة، فيجيء الطير فيقع عليه فما يظنّ إلّا أنّه ثوب أو خرقة، وإنّ الوحش لترعى حوله فما تنفر منه، لما قد أنست به، ... ثمّ خرجت إليه بعدُ إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث، وكان يحمل كتابه ويجيء إلى الحجرة فيقرأه علَيّ ... وكان مصلّاه بالكوفة في الجامع، عند الأُسطوانة التي يُقال لها «السابعة» ويُقال لها «اسطوانة إبراهيم (ص)» [١].
وفي رواية عن الإمام الباقر وردت في أصول الكافي في الجلد الثاني تقول:
[١] رجال النجاشي: ص ٣٤ رقم ٧٢.