مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - الاتجاه الثاني الولاية التكوينية والقدرة للأنبياء والأولياء
عبر المخ والأعصاب، فإذا استطاع السحر أو الجن أن يلعب ويعبث في هذه الأعصاب فزمام التحكم من الروح في البدن يخرج، وطبيعة الجن والشياطين كهرومغناطيسيه فلذلك إذا احدثت لسعة كهربائية يعطل بعض الأعصاب أو بعض خلايا المخ، فهذا البدن الذي هو مركب تفقده الروح وتصير النفس أسيرة، وفي بعض الأحيان يتحكم فيه الشيطان أو الجن وبعض الأحيان يتحكم فيها الإنسان.
إذاً هذه الأعضاء خوادم وليست عين ذات الإنسان وليست دائما هي تحت قدرته فقد تخرج عن قدرته، لذلك هذا التعبير موجود في مفاد الرواية فحتى جوارح الإنسان هي جند الله، لأنها تشهد على الإنسان لذلك هذه الجوارح إذا أراد الله بالفرد سوءا فنفس هذه الجوارح تقوده إلى المهلكة، بل حتى القوى النفسية فيمكن للباري أن يشعلها بإثارة فتقود الإنسان إلى المهلكة(وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ).
«وجوارح الإنسان وأعضاء الحيوان لك مطيعة وما أمرتها به من شيء أئتمرت» فحتى الحيوان يمكن إيقاف أعضاء قواه إذا كان عند الإنسان سيطرة وهيمنة، وفي رواية أن اثنين من الرواة الإجلاء شاهدوا الإمام الصادق في طريقه إلى مكة وكان في الطريق سبع فقالا لا نخبر الإمام الصادق لنرى كيف يصنع، فهما يردان أن يطمئنون بإمامة الإمام الصادق (ع) فلما رأوا الإمام الصادق على دابته إلى أن وصل إلى السبع فاخذ السبع يستعطف الإمام كالدابة الناعمة ثم ذهب، ثم أتوا إلى الإمام فقالوا