مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - الإفادة الثانية عشر حول حجية الفقيه مقابل أقسام أخرى
وأهل التقوى وأهل الفراسة أو التوسم هؤلاء حجيتهم علمية أي ينبهون على نكات علمية هي في نفسها إقامة للحجة ولا ريب في ذلك باعتبار هنا أوجد لك العلم والدليل والكلام لو لم يتلقى الإنسان منه علم ولو من كلامه إلى دليل ولم يلتفت إلى البرهان فهل لهم حجية تعبدية أو لا؟، أما الفقيه سواء في الفروع أو المعارف فهو يستند إلى روايات كتاب وسنة والى قول المعصوم، والاخر لا يستند إلى قول المعصوم بالطريق الحسي.
نعم النواب الخاصين فالنائب الخاص له مقام حجية ولكن يختلف سنخا عن مقام حجية الفقيه أما قول الحكيم أو الصديق والقول بان هذه حجية تعبدية من دون أن نستبين الدليل من كلامه فهذا يحتاج إلى بحث.
إجمال الكلام:
هذه بحوث وأقسام تحتاج إلى إثارة وبحث، ثم هل أن كل مدح دليل الحجية للراوي أم لابد من دليل على الحجية كما أن القران يمدح الرواة مثلًا(هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) فهل هناك حجية مطلقة للراوي أو لابد من دليل خاص فصرف المدح أمر آخر، فصرف الفضائل لابد أن تقرا بقراءة قانونية وقراءة فقهية وقراءة صناعية لكي لا تكون معارف الفضائل للمعصومين مجرد مديح، وقصر الفضائل على مدائح وثناء هذا نوع من التسطيح بل يجب التعمق فيها كمقامات.