مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - الجانب السابع فهم أهمية بعض نوايا الانبياء
في عقولهم وإنما يسحرون في أبدانهم، مثل يقول النبي أيوب (ع)(أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَ عَذابٍ) هذا في البدن، وقد خاطب إبليس رب العالمين ومن العجيب مع كل ذلك التمرد نرى انه لا زال عنده نوع من المحاورة مع الساحة الإلهية فقال يا رب تباهي بهذا العبد فسلطني عليه فسلطه على بدنه فقط، ومما ذكر في بعض المصادر أن النبي سحر في بدنه أي مس في البدن وهذا كله بإذن من الله، بل أكثر من ذلك فالنبي قد يجرح أو يصاب في بدنه وهذا كله بإذن خاص وإلا في الحالة الاعتيادية الشياطين والمردة ليس فقط لا يستطيعون أن يتسلطوا على بدن الأنبياء بل حتى لا يستطيعون أن يقتربوا منهم لوهج نورهم وقدسيتهم وما يحوم حولهم من الملائكة الحافظين كما يشير إليه القران.
بَلْ قَدْ تشاهد الساحر بحالات هلوسة لكي يمكنه أن يتعامل مع الشياطين والجن لكي يؤثر في الغير فلا يكون أوفر وبعضهم تصير له حالة رعشة أو اهتزاز روحي أو خوف دائم أو البعض عنده فرح دائم أي غير متزن.
الجانب السابع: فهم أهمية بعض نوايا الانبياء:
هناك مورد مهم وهو نكير النبي (ص) موسى على الخضر(فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً) [١]
[١] سورة الكهف: الآية ٧٤.