مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - الاتجاه الثاني الولاية التكوينية والقدرة للأنبياء والأولياء
به الرياح فيصير ركاما «وجئت إلى حضرتي هذه ووضع يده على الأرض بين يديه قال فتزلزل الجبل وسار كالقارح الهملاج» الدابة ذو الحافر يركض الهرولة «حتى صار بين يديه ودنى من إصبعه أصله ولصق بها ووقف ونادى ها أنا سامع لك ومطيع يا رسول رب العالمين وان رغمت أنوف هؤلاء المعاندين مرني بأمرك يا رسول الله فقال رسول الله (ص) أن هؤلاء المعاندين اقترحوا عليّ أن أمرك أن تنقلع من أصلك فتصير نصفين ثم ينحط أعلاك ويرتفع أسفلك وتصير ذروتك أصلك وأصلك ذروتك فقال الجبل» وهنا الدقة في معرفة عالم النظام الإلهي «أفتأمرني بذلك يا رسول رب العالمين».
ويقول النبي (ص) «فاستنطق الله تعالى الجدي فاستوى على أربع قوائم وقال يا محمد لا تأكلني فاني مسموم قالوا صدقت يا محمد هذا خير من ذلك» أما كيف انه خير ذلك؟، باعتبار أن إرجاع الروح إلى الموجود ومعونة الموجودات طاعة للنبي من دون حاجة إلى استنفار جديد، فقدرة النبي (ص) وولايته على المخلوقات واستجابتها ونصرتها له وما تحتاج إلى استنفار جديد من جبروت أو قدرة جبرائيلية خاصة، فبهذا اللحاظ هو خير.
«قالوا صدقت يا محمد هذا خير من ذلك» فالخيرية هي من هذه الجهة أي تبين ولاية وطاعة المخلوقات والموجودات للنبي (ص)، بل أن هناك روايات نصوص كثيرة بل حتى في التوراة ببعض الإحداث الهامة