مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - الوقفة الثامنة الامام من نور النبي (ص)
عنها في الرواية بالاشتقاق وهي تختلف عن الولادة في عالم المادة فالتخليق نفس الإبداع «وكذلك محمد رسول الله وعلي أخوان، كما أن جبرئيل وميكائيل أخوان، فمن أحبهما فهو من أولياء الله، ومن أبغضهما فهو من أعداء الله، ومن أبغض أحدهما وزعم أنه يحب الآخر فقد كذب، وهما منه بريئان، وكذلك من أبغض واحدا مني ومن علي، ثم زعم أنه يحب الآخر فقد كذب، وكلانا منه بريئان، والله تعالى وملائكته وخيار خلقه منه براء» [١].
وروي عنه (ص):
«حسين مني وأنا من حسين» [٢].
والروايات اشارت ان محمد وعلي (ص) خلقا من نور واحد فقد روى الشيخ الصدوق بإسناده عن أبى ذر رحمه الله أنه قال:
سمعت رسول الله (ص) وهو يقول: «خلقت أنا وعلي بن أبى طالب من نور واحد، نسبح الله يمنة العرش قبل أن يخلق آدم بألفي عام، فلما أن خلق الله آدم جعل ذلك النور في صلبه، ولقد سكن الجنة ونحن في صلبه، ولقد هم بالخطيئة ونحن في صلبه ولقد ركب نوح في السفينة ونحن في صلبه، ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه، فلم يزل ينقلنا الله عز وجل من أصلاب طاهرة إلى أرحام طاهرة حتى انتهى بنا إلى عبد المطلب فقسمنا
[١] البحار: ٩/ ٢٨٣ ح ١ وعن الاحتجاج: ١/ ٤٦ بإسناده عن الحسن العسكري*.
[٢] وسنن ابن ماجة ١/ ٥١ ح ١٤٤ والترمذي ٥/ ٦١٧ ح ٣٧٧٥ مسند احمد ٥/ ١٨٢ ح ١٧١١١.