مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - الجانب الثالث شمول معنى الامامة لمعنى الإرسال
اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) أي يختار وهو جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ومن الناس الأنبياء والأوصياء فمن الأنبياء نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد (ص) ومن هؤلاء الخمسة رسول الله (ص) ومن الأوصياء أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) وفيه تأويل غير هذا» [١].
وورد في تفسير فرات الكوفي:
«فرات قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن زكريا الغطفاني معنعنا: عن عبد الله بن أبي أوفي قال: خرج النبي (ص) ونحن في مسجد المدينة فقام فحمد الله تعالى وأثنى عليه فقال: إني محدثكم حديثا فأحفظوه وعوه وليحدث من بعدكم ان الله اصطفى لرسالته خلقه وذلك قول الله تعالى(اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) أسكنهم الجنة، وإني مصطف منكم من أحب أن أصطفيه وأواخي بينكم كما آخا الله بين الملائكة.
فذكر كلاما فيه طول فقال علي بن أبي طالب (ع). لقد انقطع ظهري وذهب روحي عندما صنعت بأصحابك فان سخطه بك علي فلك العتبى والكرامة.
فقال رسول الله (ص). والذي بعثني بالحق ما أنت مني إلا بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وما أخرتك إلا لنفسي فأنا رسول الله وأنت أخي ووارثي.
[١] تفسير القمي ج ٢- ص ٨٧.