مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - الموقف الثاني من تفسير قصة موسى مع الخضر
ملتقى البحرين عند الصخرة رجل أعلم منك فصر إليه وتعلم من علمه فنزل جبرئيل (ع) على موسى (ع) وأخبره في ذل موسى في نفسه وأعلم أنه أخط ودخله الرعب وقال لوصيه يوشع إن الله قد أمرني أن أتبع رجلا عند ملتقى البحرين وأتعلم منه فتزود يوشع حوتا مملوح وخرجا.
فلما خرج وبلغا ذلك المكان وجدا رجلا مستلقيا على قفاه فلم يعرفاه فأخرج وصي موسى الحوت وغسله بالماء ووضعه على الصخرة ومضي ونسيا الحوت.
و كان ذلك الماء ماء الحيوان فحيي الحوت ودخل في الماء فمضى (ع) ويوشع معه حتى عييا فقال لوصيه(فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً) فذكر وصيه السمكة فقال لموسى (ع) فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ على الصخرة فقال موسى ذلك الرجل الذي نصبه رأيناه عند الصخرة هو الذي نريده فرجعا عَلى(آثارِهِما قَصَصاً) إلى عند الرجل وهو في الصلاة فقعد موسى (ع) حتى فرغ من الصلاة فسلم عليهما.
حدث محمد بن علي بن بلال عن يونس قال: اختلف يونس وهشام في العالم الذي أتاه موسى (ع) أيهما كان أعلم وهل يجوز أن يكون حجة في وقته وهو حجة الله على خلقه فقال قاسم الصيقل فكتبوا إلى أبي الحسن الرضا (ع) يسألونه عن ذلك فكتب في الجواب أتى موسى العالم فأصابه في جزيرة من جزائر البحر إما جالس وإما متكئا فسلم عليه موسى فأنكر