مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١١ - الاتجاه الثاني الولاية التكوينية والقدرة للأنبياء والأولياء
يطوع الله عز وجل جميع الملائكة المدبرين للعوالم وللكون والمكان وما شابه ذلك لطاعتهم(وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا) فهذا منصب ومقام لكل من ينصبه الله خليفة له في الأرض، إذاً أصل هذه الولاية التكوينية بهذه القدرة مشتركة بين الأنبياء الذين يجعلون خلفاء لله في الأرض، وهذا مقام عظيم، فإذا كان إماتة الموتى قد وكل بها عزرائيل وإحياء الموتى وكل بها اسرافيل وتقسيم المكاييل والمقادير وكل بها ميكائيل، وجبرائيل موكل ببث العلوم أو البطش الإلهي، فبالتالي كل هذه الأمور تحت حيطة خليفة الله في الأرض، وهذا أمر مشترك بين من ينصبه الله خليفة في أرضه.
إلا أن بعض الزائد عن هذا المقدار قد يمتع به بعض خلفاء الله في الأرض، أي بعض من ينصب أئمة في الأرض كما في سليمان (ع) فقد زيد في ملكه فعلاوة على ان خلافة الله في أرضه له من خلالها صلاحيات زيد له في ملكه حيث سخر له الشياطين والإنس والجن والطير والرياح والسباع، أي تسخير آخر زائد.
وموجود في الأدعية في وصف النبي (ص) سليمان انه زيد في ملكه، وأيضا حتى النبي (ص) داود زيد له في ملكه وهي إلانة الحديد له بحيث عنده قدرة في يده يتصرف النبي (ص) داود في الحديد كما يتصرف في الطين، طبعا كل خلفاء الله في الأرض كآدم ونوح وإبراهيم وإسحاق وإسماعيل الذين جعلوا أئمة وخلفاء بالقدرة التكوينية على نهج الملائكة قد يقومون بهذا العمل لكن الذي اختص به داود فانه حتى في الحالة التلقائية أو حتى