مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - الاتجاه الثاني الولاية التكوينية والقدرة للأنبياء والأولياء
لهم هذه الخاصية ولكن هذا بلحاظ نفسهم الكلية أو بلحاظ نورهم أو اطواع الملائكة لهم، وإلانة الحديد كذلك لخلفاء الله بتوسط طاعة الملائكة لهم، ولكن ما يكون حتى في النفس الجزئية في البدن فهذا من الخصائص.
مثلا من خصائص بدن النبي (ص) فان له خصائص دون بقية خلفاء الله في الأرض أن بدن النبي (ص) ينبوع الحياء، بمعنى أن أي شيء يماس بدن النبي (ص) تدب فيه الحياة، وتظلله غمامة وهذه خصائص خاصة للنبي (ص) فيعطى ميزات خاصة، فان لبدن النبي (ص) قدرة خاصة وما شابه ذلك، والمحصلة انه قد يعطى بعض الخلفاء زيادة في القدرة والولاية والتكوين كما قيل عن سليمان «بحق سليمان الذي زيد في ملكه».
ليس من الضروري أن يكون معنى الولاية التكوينية أو القدرة التكوينية بمعنى آليات باهرة، بل العلم باهر بالموجود، فصنع المستحيل بنظر بالبشر فهو باليات سهلة فالعلم منتج لكل باهر ومعجز، وليس في ذلك غلو بل باليات عادية ولكن العلم هو علم لدني.
إذاً في حكومة النبي (ص) الإلهية اقل تقدير لابد أن يكون العلم مستند إلى العلم الإلهي، وهنا هم يسجلون بعض الإشكالات والمؤاخذات وهو أن في بعض تصرفات النبي (ص) ليست مستندة إلى العلم الإلهي ومن ثم نرى قوله تعالى(عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ) (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) (وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا)