مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - الجانب الخامس العلم النبوي وشموله للتشريع والتكوين
إنما شأن النبي (ص) يهدي إلى ما هو رشاد في المعاد أي بشير ونذير، وليس له دخل او اطلاع على مختلف العلوم، فجواب النبي (ص) بهذا النحو العلمي دليل واضح على أن ذلك من شؤونه أيضاً.
أما المقالة الثالثة فواضحة بجلاء في روايات أهل البيت (عليهم السلام) وان كان حتى من علماء الأمامية يتبنى المقالة الثانية لا الثالثة ويرفض الثالثة وسنبين كيفية الجمع بينها، والمقالة الثالثة هي الصحيحة مع شيء من الإضافة. نعم نرى في كتب الرواية للمذاهب الأخرى تتعرض إلى أن شأن النبي (ص) والدين هو النمط الثاني حيث يروون رواية تأبير النخل وبعد ذلك شاص النخل والآية تقول(ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (٢) وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى) [١] ورواياتهم عكس روايات أهل البيت (عليهم السلام) التي تصب في المقالة الثالثة.
وللتوضيح نقول الصحيح الجمع بين المقالة الثالثة والثانية ولكن كيف ذلك؟
أن وظيفة الدين الأولية والأصلية في رتبة مسؤولية الأنبياء والأوصياء هي المقالة الثالثة، والقران بما يحتويه من مواطن ومنازل غيبية بل حتى في ظاهره ولكن لا يتفطن له إلّا الأنبياء والأوصياء فالقران بما يحتوي من مشروع هداية هي هداية للدين والدنيا في كل زواياها، وهذه هي مسؤولية النبي (ص) وأوصياءه لذلك أن للكتاب منازل منها أم الكتاب والكتاب
[١] سورة النجم: الآية ٢- ٤.