مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - اتساع معاني الوحي
النبي (ص) موسى من بداية طفولته والى أن كبر كيف كان تحت الحراسة والتربية والتوجيه والإرشاد الإلهي، وهذه كنعوت مؤهلة للنبي موسى كنبي وقدوة(وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً).
ولذلك المشكلة حتى في كلمة الوحي عند السيد الخوئي وعند السيد الطبطبائي في الميزان وقد طغى في الساحات العلمية مقولات العامة والحال أن الوحي في اصطلاحات روايات أهل البيت عديدة جدا، مثلا في القران(وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) [١] فالموحى روح والموحى هو الله والموحى إليه النبي (ص) والواسطة الله اعلم من هي وما هي، أي خلق روح القدس في أرواحهم هو وحي، وكل هذه جهات تعطيك زوايا متعددة لتكتل الوحي بأنواعه وأقسامه في النبي (ص).
(لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [٢] فهم يقولون في الشرعيات لا في الأمور العادية؟، فيا ترى أي شيء عادي في النبي (ص) وكما يقول () يعني كل خلقك والأفعال مولودة للأخلاق بالبرهان العقلي والفلسفي والعرفاني فكل أفعاله وليدة خلق عظيم بشهادة رب الخلقة، فهم يقولون الأفعال العادية فلا أما الأفعال في جلسة التشريع فصحيح أما في الأمور العادية هو بمنزلة الشافع
[١] سورة الشورى: الآية ٥٢.
[٢] سورة الأحزاب: الآية ٢١.