مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - الجانب التاسع النبوة العامة والخاصة وأدوار الأنبياء
فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ) [١] فالرسل أنبياء ورسل من قبل النبي عيسى، بعبارة أخرى كان عنده فتوحات توحيدية في الدعوة وهذا لا ينافي أن شريعته خاصة لبني إسرائيل، لان الشريعة دائرة والدين دائرة أخرى، كما أن النبي موسى (ع) يدعو فرعون والأقباط لتوحيد الله والى إقامة الدين وان لم يدعوهم إلى شريعته.
ونفس النبي يوسف مع انه لم يكن صاحب شريعة يدعو إلى التوحيد(يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩)
ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [٢] وزكريا ويحيى مع انهم ليسوا برسل ولكن استشهد النبي يحيى قتلا ورفع راسه للطغاة بعد مقتله والنبي زكريا قطعوه بالمنشار أربا وغيرهم من الأنبياء الذين قتلوا واستشهدوا، وفي رواية أن المساجد كلها على قطرات دماء الأنبياء، لان للأنبياء وظيفة تبليغ الدين وهي وظيفة عامة وليس خاصة ولا تحتاج أن ينزل عليه وحي خاص ويقول له بلغ الأمر، لان أصل معنى النبوة انه ينبئ بالدين، إذاً كل الأنبياء لهم دعوة إلى الدين وان لم يكونوا رسل ويجاهدون على ذلك ويقتلون ويستشهدون، ومن وظائفهم العامة نشر دين الله الواحد، وإقامة الفرائض.
[١] سورة يس: الآية ١٣- ١٤.
[٢] سورة يوسف: الآية ٣٩- ٤٠.