مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الجانب التاسع النبوة العامة والخاصة وأدوار الأنبياء
من جهة انه ممن لم يكن لديه ترك الأولى بدرجة معينة أو لم يتوانى في قبول ولاية أهل البيت (عليهم السلام) كما اشارت الروايات لسبب تسمية الانبياء الخمسة باولي العزم.
عن المفضّل بن عمر قال: قال لي أبو عبدالله (ع): «إن الله تبارك وتعالى توحد بملكه فعرّف عباده نفسه، ثم فوّض اليهم امره وأباح لهم جنّته فمن أراد الله أن يُطهِّر قلبه من الجنِّ والأنس عرّفه ولايتنا، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عن معرفتنا.
ثم قال: يا مفضل والله ما استوجب آدم أن يخلقه الله بيده وينفخ فيه من روحه إلّا بولاية علي (ع)، وما كلّم الله موسى تكليماً إلّا بولاية علي (ع)، ولا أقام الله عيسى ابن مريم آية للعالمين إلّا بالخضوع لعلي (ع)» [١].
وأيضا ليس هناك دلائل تثبت أن أجداد النبي كانوا على شريعة النبي موسى أو عيسى. نعم كانوا على الملة الحنيفية الإبراهيمية ثم أن تصوير ذلك هو أن هناك فرق بين الشريعة والدين، فالشريعة من قبل النبي موسى أو عيسى فان هناك جماعة من علماء الفريقين يقولون طبقا للروايات أن شريعة النبي موسى والنبي عيسى خاصة ببني إسرائيل وان كان النبي عيسى عنده دعوة إلى انطاكية وقد دعاهم إلى التوحيد(وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣) إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما
[١] الاختصاص: ٢٥٠، البحار ٣٤٤: ٧.