منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٨ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
فقال: صاحبها، فو اللّه ما التفت إلينا، و قلّ اكتراثه بنا، فكبسنا الدار كما أمرنا فوجدنا دارا سريّة، و مقابل الدار ستر ما نظرت قط إلى أنبل منه، كأنّ الأيدي رفعت عنه في ذلك الوقت، و لم يكن في الدار أحد، فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كأنّ بحرا فيه ماء، و في أقصى البيت حصير قد علمنا أنّه على الماء، و فوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلّي، فلم يلتفت إلينا و لا إلى شيء من أسبابنا، فسبق أحمد بن عبد اللّه ليتخطّى البيت فغرق في الماء، و ما زال يضطرب حتّى مددت يدي إليه فخلّصته و أخرجته و غشي عليه و بقي ساعة، و عاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك الفعل فناله مثل ذلك، و بقيت مبهوتا فقلت لصاحب البيت: المعذرة إلى اللّه و إليك، فو اللّه ما علمت كيف الخبر و لا إلى من أجيء و أنا تائب إلى اللّه، فما التفت إلى شيء ممّا قلنا، و ما انفتل عمّا كان فيه، فهالنا ذلك و انصرفنا عنه، و قد كان المعتضد ينتظرنا و قد تقدّم إلى الحجّاب إذا وافيناه أن ندخل عليه في أيّ وقت كان، فوافيناه في بعض الليل فادخلنا عليه، فسألنا عن الخبر فحكينا له ما رأينا، فقال: و يحكم، لقيكم أحد قبلي و جرى منكم إلى أحد سبب أو قول؟قلنا: لا، فقال: أنا نفي من جدّي، و حلف بأشدّ أيمان له إنّه رجل إن بلغه هذا الخبر ليضربنّ أعناقنا، فما جسرنا أن نحدّث به إلاّ بعد موته.
٨٣٤- [١٤] -الكافي: علي بن محمّد، عن محمّد بن علي بن إبراهيم، عن أبي عبد اللّه بن صالح انّه رآه عند الحجر الأسود و الناس
[١٤] -الكافي: ج ١ ص ٣٣١ كتاب الحجّة ب في تسمية من رآه عليه السلام ح ٧؛ الإرشاد:
ب ذكر من رأى الإمام عليه السلام ص ٣٧٧؛ ينابيع المودّة: ص ٤٦٣؛ تبصرة الوليّ:
ص ٦١ ح ٢٧ عن محمّد بن يعقوب بسنده عن أبي عبد اللّه بن صالح؛ كشف الغمّة:
ج ٢ ص ٤٥٠.