منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الأوّل في ثبوت ولادته، و كيفيّتها، و تاريخها، و بعض حالات امّه و اسمها
قجديدها، و لا تنسى الألسنة تلاوتها و ترديدها، أنّ المهدي محمّدا نسله المخلوق منه، و ولده المنتسب إليه، و بضعته المنفصلة عنه، و سيأتي في الباب الّذي يتلو هذا الباب شرح مناقبه، و تفصيل أحواله إن شاء اللّه.
الباب الثاني عشر: في أبي القاسم محمّد بن الحسن الخالص بن علي المتوكّل بن محمّد القانع بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين الزكيّ بن علي المرتضى أمير المؤمنين بن أبي طالب، المهدي الحجّة الخلف الصالح المنتظر عليهم السلام و رحمة اللّه و بركاته.
فهذا الخلف الحجّة قد أيّده اللّه # هدانا منهج الحقّ و آتاه سجاياه
و أعلى في ذرى العلياء بالتأييد مرقاه # و آتاه حلي فضل عظيم فتحلاّه
و قد قال رسول اللّه قولا قد رويناه # و ذو العلم بما قال إذا أدرك معناه
يرى الأخبار في المهدي جاءت بمسمّاه # و قد أبداه بالنسبة و الوصف و سمّاه
و يكفي قوله مني لإشراق محيّاه # و من بضعته الزهراء مرساه و مسراه
و لن يبلغ ما أوتيه أمثال و أشباه # فإن قالوا هو المهديّ ما مانوا بما فاهوا
ثمّ مدحه مدحا بليغا، و ذكر تاريخ ولادته و نسبه عليه السلام أبا و امّا، و أورد بعض الأخبار الواردة في المهدي عليه السلام من طريق أبي داود، و الترمذي، و البغوي، و مسلم، و البخاري، و الثعلبي، و ذكر بعض الشبهات و أجاب عنها» .
٩-الحافظ أبو محمّد أحمد بن إبراهيم بن هاشم الطوسي البلاذري، من أهل طوس، و في «كشف الأستار» عن السمعاني: أنّه كان حافظا فهيما عارفا بالحديث... إلى أن قال: كان واحد عصره في الحفظ و الوعظ، و من أحسن الناس عشرة، و أكثرهم فائدة، و كان يكثر المقام بنيسابور، يكون له في كلّ اسبوع مجلسان عند شيخي البلد: أبي الحسين المحمي، و أبي نصر العبدي، و كان أبو علي الحافظ و مشايخنا يحضرون مجالسه، و يفرحون بما يذكره على الملأ من الأسانيد، و لم أرهم غمزوه قط في إسناد أو اسم أو حديث، و كتب بمكّة عن إمام أهل البيت عليهما السلام أبي محمّد الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام.
و ذكر أبو الوليد الفقيه، قال: «كان أبو محمّد البلاذري و سمع كتاب الجهاد من محمّد بن إسحاق، و امّه عليلة بطوس... إلى أن قال: قال الحاكم: استشهد بالطاهران سنة (٣٣٩ هـ) ، فقال علامة عصره، الشاه وليّ اللّه الدهلوي-والد عبد العزيز المعروف بشاه صاحب، صاحب «التحفة الاثنا عشريّة في الردّ على الاماميّة» الذي وصفه ولده بقوله:
خاتم العارفين، و قاصم المخالفين، سيّد المحدّثين، سند المتكلّمين، حجّة اللّه على