منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الأوّل في ثبوت ولادته، و كيفيّتها، و تاريخها، و بعض حالات امّه و اسمها
قبسرّمنرأى ، و هو حي مختف عن أعين الناس، منتظر خروجه، و سيظهر و يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، و لا امتناع في طول عمره و امتداد أيّامه كعيسى بن مريم و الخضر عليهما السلام، و هؤلاء الشيعة، خصوصا الإماميّة، و وافقهم عليه جماعة من أهل الكشف، انتهى» .
و مراده من جماعة من أهل الكشف كما صرّح به بعض الأعلام غير الشيخ محيي الدين و الشعراني و الشيخ حسن العراقي ممّن يأتي ذكرهم ان شاء اللّه تعالى، لتقدّمه عليهم بسنين كثيرة، فإنّ البيهقي توفّي سنة (٤٥٨ هـ) ، و الشيخ محي الدين توفّي سنة (٦٣٨ هـ) ، كما صرّح به العراقي في أوائل الفصل الأوّل من اليواقيت على ما حكي عنه، و هكذا الشعراني كان بعد عصر البيهقي، فإنّه فرغ من تصنيف اليواقيت سنة (٩٥٥ هـ) ، و العراقي و الخوّاص كانا معاصرين للشعراني.
و كيف كان، فيظهر من كلام البيهقي الميل إلى هذا القول، بل اختياره، و إلاّ لأنكره.
٨-الشيخ كمال الدين أبو سالم محمّد بن طلحة الشافعي القرشي النصيبي، المتولّد سنة (٥٨٢ هـ) ، صاحب كتاب العقد الفريد، قال في طبقات الشافعيّة على ما حكي عنها: «تفقّه و برع في المذهب، و سمع الحديث بنيسابور من المؤيّد الطوسي و زينب الشعريّة، و حدّث بحلب و دمشق، و روى عنه الحافظ الدمياطي و مجد الدين بن العديم، و كان من صدور الناس، ولي الوزارة بدمشق يومين و تركها و خرج عمّا يملك من ملبوس و مملوك و غيره تزهّدا، و توفّي ابن طلحة في سابع رجب سنة (٦٥٢ هـ) .
قال ابن طلحة في كتاب «الدرّ المنظّم» على ما نقل عنه في ينابيع المودّة ص ٤١٠:
«و إنّ للّه تبارك و تعالى خليفة، يخرج في آخر الزمان و قد امتلأت الأرض جورا و ظلما فيملأها قسطا و عدلا... إلى أن قال: و هذا الإمام المهدي القائم بأمر اللّه يرفع المذاهب، فلا يبقى إلاّ الدين الخالص... الخ» .
و قال في «مطالب السئول في مناقب آل الرسول» ، و هو كتاب ذكر فيه أسماء الأئمة الاثني عشر عليهما السلام و بعض أحوالهم: «الباب الحادي عشر: في أبي محمّد الحسن بن علي، الخالص مولده سنة إحدى و ثلاثين و مائتين للهجرة، و أمّا نسبه أبا و امّا، فأبوه أبو الحسن علي المتوكل بن محمّد القانع بن علي الرضا، و قد تقدّم القول في ذلك، و امّه أمّ ولد يقال لها: سوسن، و أمّا اسمه: الحسن، و كنيته: أبو محمّد، و لقبه: الخالص، و أمّا مناقبه: فاعلم أنّ المنقبة العليا و المزيّة الكبرى الّتي خصّه اللّه عزّ و جلّ بها، و قلّده فريدها، و منحه تقليدها، و جعلها صفة دائمة لا يبلي الدهر