منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧١ - الفصل الأوّل في ثبوت ولادته، و كيفيّتها، و تاريخها، و بعض حالات امّه و اسمها
قولادته عليه السلام في النصف من شعبان.
و صرّح بذلك جماعة من أعلام العامّة، قال ابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمة:
«ولد أبو القاسم محمّد الحجّة بن الحسن الخالص بسرّمنرأى ، ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين للهجرة... إلى أن قال: و أما امّه فام ولد يقال لها: نرجس خير أمة، و قيل: اسمها غير ذلك» ، و قال ابن خلكان في وفيات الاعيان: «كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين و لمّا توفّي أبوه-و قد سبق ذكره-كان عمره خمس سنين، و اسم امّه خمط، و قيل:
نرجس» ، و في روضة الصفا نقل عن ترجمة المستقصى بالفارسيّة ما هذا حاصله:
«كانت ولادة الإمام المهدي المسمّى باسم الرسول، و المكنّى بكنيته بسرّمنرأى ، في ليلة النصف من شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و كان عمره وقت وفاة أبيه خمس سنين، آتاه اللّه الحكمة كما آتاها يحيى صبيّا، و جعله في الطفوليّة إماما كما جعل عيسى نبيّا» ، و صرّح به أيضا السيّد محمّد خواجه پارسا صاحب «روضة الأحباب» و غيرهم.
و لا بأس بذكر تصريحات جماعة من أعيان العامّة بولادته عليه السلام، و التعرّض لذكر أساميهم، و قد وافقنا كثير منهم في حياته الآن، و بقائه عليه السلام إلى أن يأذن اللّه تعالى له في الظهور:
١-الشيخ ابن حجر الهيثمي المكّي الشافعي المتوفّى سنة (٩٧٤ هـ) ، قال في الصواعق بعد ذكر بعض حالات الإمام أبي محمد عليه السلام: «و لم يخلف غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة، و عمره عند وفاة أبيه خمس سنين، لكن اتاه اللّه فيها الحكمة» .
٢-صاحب «روضة الأحباب» و هو كتاب فارسيّ للسيّد جمال الدين عطاء اللّه بن السيّد غياث الدين فضل اللّه بن السيّد عبد الرحمن المحدّث المعروف، و عن القاضي حسين الدياربكري أنّه عدّه في أوّل كتابه تاريخ الخميس من الكتب المعتمدة، و صنّفه كما في كشف الظنون بالتماس الوزير مير علي شير بعد الاستشارة مع استاذه و ابن عمّه السيد أصيل الدين عبد اللّه، و هو على ثلاثة مقاصد، و توفّي كما في هذا الكتاب سنة ١٠٠٠ (ألف) ، قال في «روضة الأحباب» على ما حكى عنه في «كشف الأستار» ، و «النجم الثاقب» بالفارسيّة: «كلام در بيان امام دوازدهم محمّد بن الحسن عليهما السلام تولّد همايون آن در درج ولايت و جوهر معدن هدايت بقول اكثر أهل