منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٤٦ - الفصل الأول في معجزاته في الغيبة الكبرى
و لكنّي رأيتكم قد أبطأتم فقمت من مكاني لاشيّع المولى بنفسي، و بحمد اللّه تعالى و بعد هذه العناية التي شملتها فقد تحسّنت حالتها فورا، و عينها اليمنى التي كانت لا تبصر بها الأشياء بوضوح على أثر السكتة قد تحسّنت بعد تلك الأيّام الأربعة التي لم يكن لها فيها رغبة إلى الطعام، و في تلك اللحظة قالت: إنّي جائعة، آتوني بطعام، فأعطيناها قدحا من حليب كان فى الدار، فتناولته بكل شهيّة، و عاد لون وجهها الى طبيعته، و على أثر قول الإمام لها: لا تبكي، ارتفع غمّها و حزنها من قلبها، علما بأنّها كانت مبتلاة بمرض الرماتزم قبل خمس سنوات و قد شفيت بلطفه عليه السلام، مع أنّ الأطبّاء عجزوا عن معالجتها.
و من تمام القول أن نذكر أنّه في الأيّام الموسومة بالأيّام الفاطمية كنّا عقدنا مجلسا لأجل شكر هذه النعمة العظمى، ثمّ إنّي قد شرحت قضية شفائها لجناب السيّد الطبيب دانشور، و الذي كان من الأطباء المعالجين لهذه السيّدة، فقال الطبيب: إنّ هذا المرض الذي رأيته كان سكتة لا يمكن علاجها بالطرق العادية، اللّهمّ إلاّ عن طريق الخوارق و المعاجز، و الحمد للّه رب العالمين، و صلّى اللّه على محمد و آله المعصومين، لا سيّما إمام العصر، و ناموس الدهر، قطب دائرة الإمكان، إمام و مولى الإنس و الجان، مالك الأرض و الزمان، و من بيده رقاب العالمين، الحجّة بن الحسن العسكري صلوات اللّه عليه و على آبائه المعصومين الى قيام يوم الدين.
و يدل عليه من هذا الباب الأحاديث ٨٩٢، ٨٩٥، ٨٩٧، ٨٩٨، ٨٩٩. غ