منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠٣ - الفصل الثاني في ذكر بعض معجزاته عليه السلام في الغيبة الصغرى
ألهم الحسن طاعتك، و جنّبه معصيتك، ثلاث مرّات، ثم دعا بدرج و كتب وصيّته-رحمه اللّه-بيده، و كانت الضياع التي بيده لمولانا عليه السلام وقفها له أبوه، فكان فيما أوصى الحسن أن قال له: إنّك إن أهّلت الأمر-يعني الوكالة لمولانا عليه السلام-تكون مؤونتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرجند و سائرها ملك لمولاي، و إن لم تؤهّل فاطلب خيرك من حيث يبعث اللّه لك، فقبل الحسن وصيّته على ذلك، فلمّا كان يوم الأربعين و قد طلع الفجر مات القاسم، فوافاه عبد الرحمن بن محمد يعدو في الأسواق حافيا حاسرا و هو يصيح: وا سيّداه!فاستعظم الناس منه ذلك، و جعلوا يقولون له: ما الذي تفعل بنفسك؟فقال: اسكتوا، فإنّي رأيت ما لم تروا، و شيّعه و رجع عمّا كان عليه، و وقف أكثر ضياعه، فتجرّد أبو علي بن محمد و غسّل القاسم، و أبو حامد يصبّ عليه الماء، و لفّ في ثمانية أثواب، على بدنه قميص مولانا، و ما يليه السبعة أثواب التي جاءت من العراق، فلمّا كان بعد مدّة يسيرة ورد كتاب تعزية على الحسن من مولانا صلوات اللّه عليه، و دعا له في آخره: ألهمه اللّه طاعته و جنّبه معصيته، و هو الدعاء الذي كان دعا به أبوه، و كان في آخره: قد جعلنا أباك لك إماما، و فعاله مثلا.
و روينا هذا الحديث الذي ذكرناه أيضا عن أبي جعفر الطوسي رضوان اللّه عليه.
٨٦٢- [١٩] -الخرائج و الجرائح: قال: و منها ما روي عن أبي الحسن
[١٩] -الخرائج و الجرائح: ج ١ ص ٤٧٢-٤٧٥ ح ١٧؛ فرج المهموم: ص ٢٥٣ و ٢٥٤؛ البحار: ج ٥٢ ص ٥٦ و ٥٧ ب ١٨ ح ٤٠؛ اثبات الهداة: ج ٣ ص ٦٩٤ ب ٣٣ ف ٣ ح ١١٨ مختصرا؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٥٠٠ و ٥٠١ في معجزات صاحب الزمان عليه السلام.