منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩٧ - الفصل الثاني في ذكر بعض معجزاته عليه السلام في الغيبة الصغرى
يحجّ بها عن صاحب الزمان عليه السلام، و كان ذلك عادة الشيعة وقتئذ فدفع شيئا منها إلى ولده المذكور بالفساد شيئا و خرج إلى الحجّ.
فلمّا عاد حكى أنّه كان واقفا بالموقف، فرأى الى جانبه شابّا حسن الوجه، أسمر اللون، بذؤابتين، مقبلا على شأنه في الابتهال و الدعاء و التضرّع و حسن العمل، فلمّا قرب نفر الناس التفت إليّ و قال: يا شيخ! أ ما تستحي؟!فقلت: من أيّ شيء يا سيّدي؟قال: تدفع إليك حجّة عمّن تعلم فتدفع منها الى فاسق يشرب الخمر، يوشك أن تذهب عينيك [عينك-ظ]و أومأ الى عيني، و أنا من ذلك اليوم على و جل و مخافة، و سمع أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد النعمان ذلك، قال: فما مضى عليه أربعون يوما بعد مورده حتى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة فذهبت.
٨٥٨- [١٥] -كمال الدين: حدثنا أبي-رضي اللّه عنه-عن سعد بن عبد اللّه، عن علان الكليني، عن الأعلم المصري، عن أبي رجاء المصري، قال: خرجت في الطلب بعد مضي أبي محمّد عليه السلام بسنتين لم أقف فيهما على شيء، فلمّا كان في الثالثة كنت بالمدينة في طلب ولد لأبي محمّد عليه السلام بصرياء، و قد سألني أبو غانم أن أتعشّى عنده، و أنا قاعد مفكر في نفسي و أقول: لو كان شيء لظهر بعد ثلاث سنين، فإذا هاتف أسمع صوته و لا أرى شخصه و هو يقول: يا نصر بن عبد ربّه!قل لأهل مصر: آمنتم برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حيث رأيتموه؟قال نصر: و لم أكن أعرف اسم أبي، و ذلك أنّي ولدت بالمدائن
[١٥] -كمال الدين: ج ٢ ص ٤٩١ و ٤٩٢ ب ٤٥ ح ١٥؛ الخرائج و الجرائح: ج ٢ ص ٦٩٨ و ٦٩٩ ف اعلام الإمام صاحب الزمان عليه السلام ح ١ ط مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام باختلاف؛ البحار: ج ٥١ ص ٢٩٥ ب ١٥ ح ١٠؛ فرج المهموم: فصل دلائل المهدي عليه السلام ص ٢٣٩؛ اثبات الهداة: ج ٣ ص ٦٩٦ باختلاف في ألفاظه.