منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الثاني في ذكر بعض معجزاته عليه السلام في الغيبة الصغرى
الذي كان معي، فيه ذكر المال و الثياب، و أمر أن يسلّم جميع ذلك الى أبي جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه، و قال لي: احمل ما معك إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي، قال: فحملت المال و الثياب إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان و سلّمتها و خرجت الى الحجّ، فلمّا انصرفت إلى الدينور اجتمع عندي الناس، فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا إليّ و قرأته على القوم، فلمّا سمع ذكر الصرّة باسم الذرّاع [صاحبها]سقط مغشيّا عليه، فما زلنا نعلّله حتّى أفاق، فسجد شكرا للّه عزّ و جلّ، و قال: الحمد للّه الذي منّ علينا بالهداية، الآن علمت أنّ الأرض لا تخلو من حجّة، هذه الصرّة دفعها و اللّه إليّ هذا الذرّاع و لم يقف على ذلك إلاّ اللّه عزّ و جلّ، قال: فخرجت و لقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن البادراني و عرّفته الخبر و قرأت عليه الدرج، قال: يا سبحان اللّه!ما شككت في شيء فلا تشكنّ في أنّ الله عزّ و جلّ لا يخلي أرضه من حجّة، اعلم لمّا غزا ارتكوكين يزيد بن عبد اللّه بسهرورد و ظفر ببلاده و احتوى على خزانته صار إليّ رجل، و ذكر أنّ يزيد بن عبد اللّه جعل الفرس الفلاني و السيف الفلاني في باب مولانا عليه السلام، قال:
فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد اللّه إلى ارتكوكين أوّلا فأوّلا، و كنت أدافع[ب]الفرس و السيف إلى أن لم يبق شيء غيرهما، و كنت أرجو أن أخلّص ذلك لمولانا، فلما اشتد مطالبة ارتكوكين إيّاي و لم يمكنني مدافعته جعلت في السيف و الفرس في نفسي ألف دينار و وزنتها و دفعتها إلى الخازن، و قلت: ادفع هذه الدنانير في أوثق مكان، و لا تخرجنّ إليّ في حال من الأحوال و لو اشتدّت الحاجة إليها، و سلّمت الفرس