منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨٧ - الفصل الثاني في ذكر بعض معجزاته عليه السلام في الغيبة الصغرى
و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم عليه السلام الى أن ظهر الماضي[أبو محمد]صلوات اللّه عليه، كلّما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم طلع نجم، فلما قبضه اللّه إليه ظننتم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد قطع السبب بينه و بين خلقه، كلاّ ما كان ذلك و لا يكون حتى تقوم الساعة و يظهر أمر اللّه عزّ و جلّ و هم كارهون، يا محمد بن ابراهيم!لا يدخلك الشكّ فيما قدمت له، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخلي الأرض من حجّة أ ليس قال لك أبوك قبل وفاته: أحضر الساعة من يعيّر هذه الدنانير التي عندي، فلما ابطئ ذلك عليه و خاف الشيخ على نفسه الوحا قال لك: عيّرها على نفسك و أخرج إليك كيسا كبيرا و عندك بالحضرة ثلاثة أكياس و صرّة فيها دنانير مختلفة النقد فعيّرتها، و ختم الشيخ بخاتمه و قال لك: اختم مع خاتمي، فإن أعش فأنا أحقّ بها، و إن أمت فاتّق اللّه في نفسك أولا ثمّ فيّ، فخلّصني و كن عند ظنّي بك، أخرج رحمك اللّه الدنانير التي استفضلتها من بين النقدين من حسابنا و هي بضعة عشر دينارا و استردّ من قبلك، فإنّ الزّمان أصعب ممّا كان، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل.
قال محمّد بن إبراهيم: و قدمت العسكر زائرا فقصدت الناحية، فلقيتني امرأة و قالت: أنت محمّد بن ابراهيم؟فقلت: نعم، فقالت لي:
انصرف فإنّك لا تصل في هذا الوقت، و ارجع الليلة فإنّ الباب مفتوح لك، فادخل الدار و اقصد البيت الّذي فيه السراج، ففعلت و قصدت الباب فإذا هو مفتوح، فدخلت الدار و قصدت البيت الّذي وصفته، فبينا أنا بين القبرين أنتحب و أبكي إذ سمعت صوتا و هو يقول: يا محمّد!اتّق اللّه و تب من كلّ ما أنت عليه فقد قلّدت أمرا عظيما.
٨٤٨- [٥] -كمال الدين: حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن
[٥] -كمال الدين: ج ٢ ص ٤٨٨ ب ٤٥ ح ٩؛ البحار: ج ٥١ ص ٣٢٦-٣٢٧ ب ١٥ ح ٤٨