منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٥ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
حتّى استحييت، فصاح بي: لا تستحي يا عيسى!فإنّه من طعام الجنّة لم تصنعه يد مخلوق، فأكلت، فرأيت نفسي لا تنتهي عنه من أكله، فقلت:
يا مولاي حسبي، فصاح بي: أقبل إليّ، فقلت في نفسي: آتي مولاي و لم أغسل يدي، فصاح بي: يا عيسى، و هل لما أكلت غمرة؟فشممت يدي فإذا هي أعطر من المسك و الكافور، فدنوت منه عليه السلام فبدا لي نور غشي بصري، و رهبت حتى ظننت أن عقلي قد اختلط، فقال لي:
يا عيسى!ما كان لك أن تراني لو لا المكذّبون القائلون أين هو؟و متى كان؟و أين ولد؟و من رآه؟و ما الذي خرج إليكم منه؟و بأيّ شيء نبأكم؟ و أيّ معجز أتاكم؟أما و اللّه لقد دفعوا أمير المؤمنين مع ما رووه و قدّموا عليه، و كادوه و قتلوه، و كذلك فعلوا بآبائي عليهم السلام و لم يصدّقوهم، و نسبوهم الى السحرة و الكهنة و خدمة الجنّ إلى ما تبين...
الى أن قال: يا عيسى فخبّر أولياءنا ما رأيت، و إيّاك أن تخبر عدوّنا فتسلبه (فتسليه خ) فقلت: يا مولاي ادع لي بالثبات، فقال لي: و لو لم يثبّتك اللّه ما رأيتني، فامض بحاجتك راشدا، فخرجت و أنا أكثر حمدا للّه و شكرا.
٨٤١- [٢١] -الكافي: علي بن محمّد، عن محمّد بن شاذان بن
[٢١] -الكافي: ج ١ ص ٣٣١ ب ١٣٥ ح ٦؛ إعلام الورى: الركن الرابع ق ٢ ب ١ ف ٣، في ذكر من رآه «بسنده عن خادمة لإبراهيم بن عبدة و كانت من الصالحات قالت: كنت واقفة مع إبراهيم على الصفا فجاء صاحب الأمر عليه السلام حتى وقف معه... الخ» الوافي: ج ١ ص ١٧٢ س ١٧ ب تسمية من رآه؛ البحار: ج ٥٢ ص ١٣ و ١٤ ب ١٨ ح ٩؛ الإرشاد: ص ٣٥٠ ب ذكر من رأى الإمام الثاني عشر عليه السلام؛ غيبة الشيخ: ص ٢٦٨ ح ٢٣١ ب من رآه عليه السلام و فيه: «إبراهيم بن عبدة» ؛ تبصرة الولي: ص ٥٥-٥٦ ح ٢٤ و ص ٢٧٤ ح ١٠٥؛ كشف الغمة: ج ٢ ص ٤٥٠.
أقول: لم أجد ترجمة لهذه الخادمة الصالحة في ما كان عندي من كتب الرجال مع