منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦ - الفصل الأوّل في ذكر بعض الآيات المبشّرة بظهوره
بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، و تلا عقيب ذلك قوله تعالى:
وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ . قال ابن أبي الحديد في شرحه: إنّ أصحابنا يقولون: إنّه وعد بإمام يملك الأرض و يستولي على الممالك.
و في شواهد التنزيل: أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني، أخبرنا شريك، عن عثمان، عن
قالدنيا ستنقاد لنا بعد جموحها، و تلين بعد خشونتها، كما تعطف الناقة على ولدها و إن أبت على الحالب.
شواهد التنزيل: ج ١ ص ٤٣١ ح ٥٩٠ و ص ٤٣٢ ح ٥٩٥، قال: و له طرق عن شريك... الخ.
و قال في مجمع البيان (ج ٧ ص ٢٣٩) : صحّت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: و الّذي فلق الحبّة و برأ النسمة لتعطفنّ الدنيا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، و تلا عقيب ذلك قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ... الآية.
تفسير نور الثقلين: ج ٤ ص ١٠٩ ح ١٠، تأويل الآيات الظاهرة: نحوه ص ٤٠٦-٤٠٧ ح ١ و ٢، البحار: ج ٥١ ص ٦٤ ب ٥ ح ٦٦.
أقول: و يؤيّد هذا الحديث ما رواه في شواهد التنزيل: ج ١ ص ٤٣٠ ح ٥٨٩ بسنده عن المفضّل بن عمر، عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام أنّه قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نظر إلى علي و الحسن و الحسين عليهم السلام فبكى و قال:
أنتم المستضعفون بعدي. قال المفضّل: فقلت له: ما معنى ذلك يا ابن رسول اللّه؟قال:
معناه: أنّكم الأئمّة بعدي، إنّ اللّه تعالى يقول: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ ، فهذه الآية فينا جارية إلى يوم القيامة.
و رواه في معاني الأخبار: ص ٧٩، و نور الثقلين: ج ٤ ص ١١٠ ح ١٤، و بمعناه ما أخرجه في الكافي: ج ١ كتاب الحجّة ص ٣٠٦ ب ١٢٨ ح ١، مجمع البيان: ج ٧ ص ٢٣٩ عن العيّاشي بالإسناد عن أبي الصباح الكنانيّ عن أبي جعفر الباقر عليه السلام.