منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٠ - الفصل السادس و العشرون في أنّه يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما
و يهتدي فيها آخرون، فقلت: يا أمير المؤمنين، و إنّ هذا لكائن؟فقال:
نعم، كما أنّه مخلوق، و أنّى لك بالعلم بهذا الأمر يا أصبغ، اولئك خيار هذه الامّة مع أبرار هذه العترة، قلت: و ما يكون بعد ذلك؟قال: ثمّ يفعل اللّه ما يشاء، فإنّ له إرادات و غايات و نهايات.
٥٩٠- [٨] -كفاية الأثر: أخبرنا أبو المفضّل، قال: [حدّثنا]أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد العلوي، قال: حدّثنا علي بن الحسين[الحسن- خ]بن علي بن عمر، عن أبيه علي بن الحسين، قال: كان يقول صلوات اللّه عليه: ادعوا لي ابني الباقر، و قلت لابني الباقر-يعني محمّدا- فقلت له: يا أبه، و لم[فلم-خ]سمّيته الباقر؟قال: فتبسّم، و ما رأيته تبسّم[يتبسّم-خ]قبل ذلك، ثمّ سجد للّه تعالى طويلا، فسمعته يقول في سجوده: اللّهمّ لك الحمد سيّدي على ما أنعمت به علينا أهل البيت، يعيد ذلك مرارا، ثمّ قال: يا بني، إنّ الإمامة في ولده إلى أن يقوم قائمنا عليه السلام فيملأها قسطا و عدلا، و إنّه الإمام أبو الأئمّة، معدن الحلم، و موضع العلم، يبقره بقرا، و اللّه لهو أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قلت[فقلت-خ]: فكم الأئمّة بعده؟قال: سبعة، و منهم المهدي الّذي يقوم بالدين في آخر الزمان.
٥٩١- [٩] -دلائل الإمامة: و باسناده (أي أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه) عن أبي علي النهاوندي، قال: حدّثنا أبو القاسم بن أبي حيّة، قال: حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدّثنا
[٨] -كفاية الأثر: ٢٣٧-٢٣٨ ب ٣٢ ح ٢، البحار: ج ٣٦ ص ٣٨٨-٣٨٩ ب ٤٤ ح ٣ عن الكفاية، و في سنده: «علي بن الحسين بن علي بن عمر بن الحسين، عن حسين بن زيد، عن عمّه عمر بن عليّ، عن أبيه» .
[٩] -دلائل الإمامة: ص ٢٤٩ ح ٤٠.