منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١ - الجزء الثاني
و أبي داود، و ابن ماجة، و الترمذي، و البخاري، و مسلم، و النسائي، و البيهقي، و الماوردي، و الطبراني، و السمعاني، و الروياني، و العبدري، و الحافظ عبد العزيز العكبري في تفسيره، و ابن قتيبة في غريب الحديث، و ابن السري، و ابن عساكر، و الدارقطني في مسند سيّدة نساء العالمين
قوافق الحديث هواه قبله، و لو كان صحيحا؟؟ (إلى أن قال) : ثمّ قال: إنّه يؤمن بأحاديث المهديّ لما ورد فيه من الأحاديث الصحيحة و الحسنة، و إنّ ابن خلدون مبتدع، و المبتدعة أقسام: منهم من كفر ببدعته كالمجسّم و منكر علم اللّه في الجزئيات، و منهم من لا يكفر ببدعته و هو من ابتدع شيئا دون ذلك، و ربّما عدّ ابن خلدون من هذا القبيل، و قد أطال في ذلك، و خالف ابن خلدون في دعواه الكذب أو الضعف في كلّ من روى عنه ابن خلدون، و روى عن جماعة من أهل العلم قالوا شعرا في المهدي يثبتون وجوده مثل:
و خبر المهديّ أيضا وردا # ذا كثرة في نقله فاعتضدا
و مثل قول السيوطيّ:
و ما رواه عدد جمّ يجب # إحالة اجتماعهم على الكذب
و قد ردّ على ابن خلدون أيضا كما ذكره في المهديّ و المهدويّة (ص ١١٠) أبو الطيّب بن أحمد بن أبي الحسن الحسينيّ في رسالته الّتي سمّاها «الإذاعة لما كان و ما يكون بين يدي الساعة» و عدّ أقواله زلّة له، و استخلص أخيرا أنّ المهديّ يظهر في آخر الزمان، و أنّ إنكار ذلك جرأة عظيمة و زلّة كبيرة.
و نقل القول بتواتر هذه الأحاديث في «كفاية الموحّدين» عن الشافعي، و ذكر في كتاب «البرهان في علامات مهديّ آخر الزمان» (ب ١٣) فتاوى أربعة من علماء المذاهب الأربعة، و هم: الشيخ ابن حجر الشافعي مؤلّف القول المختصر، و أبو السرور أحمد بن ضياء الحنفي، و محمّد بن محمّد المالكي، و يحيى بن محمّد الحنبلي في المهدي عليه السلام، و قد تضمّنت فتاواهم صحّة القول بظهور المهديّ، و أنّه قد وردت الأحاديث الصحيحة فيه و في صفته و صفة خروجه، و ما يظهر من الفتن قبل ذلك كخروج السفياني و الخسف و غيرها. و صرّح ابن حجر بتواترها، و أنّه من أهل البيت، و يملك الأرض شرقها و غربها، و يملأها عدلا، و أنّ عيسى يصلّي خلفه، و أنّه يذبح السفياني، و يخسف بجيشه الّذي يرسل به إلى المهديّ بالبيداء بين مكّة و المدينة.
غ