منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثاني فيما يدلّ على البشارة به و ظهوره في آخر الزمان
و أمّا قولك: إنّا زعمنا أن لنا ملكا مهديّا، فالزعم في كتاب اللّه شكّ، قال اللّه سبحانه و تعالى: زَعَمَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلىََ وَ رَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [١] فكلّ يشهد أنّ لنا ملكا لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد ملّكه اللّه فيه، و إنّ لنا مهديّا لو لم يبق إلاّ يوم واحد لبعثه لأمره، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما... الحديث. و فيه التصريح على نزول عيسى، و صلاته خلفه.
٤٣٠-
[٧٨]
-الملاحم و الفتن: في الباب الثامن و العشرين، فيما ذكره أيضا من كتاب محمّد بن جرير الطبري الذي سمّاه «عيون أخبار بني هاشم» في مناظرة ابن عبّاس لمعاوية في إثبات أمر المهديّ، فقال ابن عبّاس لمعاوية ما هذا لفظه:
أقول: إنّه ليس حيّ من قريش يفخرون بأمر إلاّ و إلى جانبهم من يشركهم فيه، إلاّ بني هاشم فإنّهم يفخرون بالنبوّة التي لا يشاركون فيها، و لا يساوون بها، و لا يدافعون عنها، و أشهد أنّ اللّه تبارك و تعالى لم يجعل من قريش محمّدا إلاّ و قريش خير البريّة، و لم يجعله من بني هاشم إلاّ و هاشم خير من [٢] قريش، و لم يجعله من بني عبد المطّلب إلاّ و هم خير بني هاشم، و لسنا نفخر عليكم إلاّ بما تفخرون به على العرب، و هذه أمّة مرحومة، فمنها نبيّها و مهديّها، و مهديّ آخرها، لأنّ بنا فتح الأمر و بنا يختم، و لكن[لكم-ظ]ملك معجّل و لنا ملك مؤجّل، فإن يكن ملككم قبل ملكنا فليس بعد ملكنا ملك، لأنّا أهل العاقبة، و العاقبة للمتّقين.
[١] التغابن: ٧.
[٧٨] -الملاحم و الفتن: ص ١١٧ و ١١٨ ف ٢.
[٢] كذا، و الظاهر زيادة «من» .