أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٢ - سابعها الزنا اللاحق للعقد لا بنشر حرمة المصاهرة
و تنبعث من الاجتماع في الزوجية أو ملك اليمين أو التحليل منفردة أو مركبة صور كثيرة يفتقر الحكم بها إلى النظر و التأمل.
سادسها: لو تجرد الوطء عن العقد أو الملك و كان محللًا كوطء الشبهة الناشئ من الجهل بالموضوع أو الجهل بالحكم فالمشهور نشر الحرمةبه و يدل عليه الإجماع المنقول المعتضد بشهرة الفتوى و بالاحتياط و لفحوى ما دل على نشر الحرمة بالزنا السابق فنشره للحرمة أولى لشبهة بالصحيح و لقربه منه و لمساواته للصحيح في كثير من الأحكام بالاستقراء و هذا الأخير يختص بنشر الحرمة فيه لو وقع قبل العقد لا مطلقاً و ذهب جمع من أصحابنا إلى عدم نشر الحرمة سابقاً و لاحقاً و يظهر من آخرين الفرق بين السابق فينشر الحرمة و بين اللاحق فلا و كل ذلك استناداً للأصل و عدم دليل يدل على حصول النشر به و بثبوت أحكام الوطء الصحيح لا يقضي بكونه مثله و لو قضى بذلك لحصلت المحرمية به بين الرجل و المرأة أو أقاربهما و لا يقول به أحد و قد يقال أن المحرمية تابعة للشبهة ما دامت متحققة فإذا زالت و فيه أن النكاح الصحيح يؤثر محرمية زال أو لم يزل و قد يستدل على تحريم المصاهرة بوطء الشبهة بعموم نسائكم و حلائل أبنائكم و ربائبكم و نحوها لصدق الإضافة لأدنى ملابسة و فيه أنه مجاز لا يصار إليه إلا ثبت على كل حال فالحكم بنشر الحرمة بوطء الشبهة مطلقاً حتى بعد حصول العقد محل نظر و تأمل و إن كان الاحتياط يقضي به.
سابعها: الزنا اللاحق للعقد لا بنشر حرمة المصاهرةكما هو فتوى المشهور و عليه الإجماع المنقول و يقضي به الاستصحاب سواء صاحب العقد المتقدم وطء أم لا و يدل على ذلك الأخبار المتكثرة.
كالصحيح: إذا كانت عنده امرأة ثمّ فجر بأمها أو بنتها أو أختها لم تحرم عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال.
و الآخر: فإنه هو تزوج ابنتها أو دخل بها ثمّ فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأمها نكاح ابنتها إذا دخل بها و هو قوله لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا.