أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧ - ثانيها إذا عقد الأب أو الجد على أحد الصغيرين من صبي أو صبية فلا خيار له بعد البلوغ
أقوى و فوت الأضعف لا يؤثر في الأقوى و لصحيح ابن سنان إن الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها و لا خلاف في أن الجد ولي أمرها في المال و في كثير من الأحوال
ثانيها إذا عقد الأب أو الجد على أحد الصغيرين من صبي أو صبية فلا خيار له بعد البلوغعلى الأظهر الأشهر في الأول و على المجمع عليه في الثاني و الأخبار المتكاثرة دالة عليه قوله في الصحيح عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها أ لها أمر إذا بلغت قال لا و في آخر ليس لها مع أبيها أمر و في ثالث أ يجوز لها التزويج أو الأمر إليها قال يجوز عليها تزويج أبيها إلى غير ذلك و لثبت بعض الأصحاب الخيار للصبي و ظاهرهم صحة العقد و لكن له فسخه بعد بلوغه و يظهر من بعضهم أنه كالفضولي فإن شاء رضي به و تكون الإجازة ناقلة أو كاشفة و إن شاء ردّه فيكون فسخاً من اصله و الأوجه الأوّل على القول بثبوت الخيار و الأقوى عدم ثبوت الخيار بمعنييه للاستصحاب و لأصالة لزوم العقد الصادر من أهله في محله و للصحيح عن الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره أ يجوز طلاقه و هو ابن عشر سنين قال أما التزويج فيصح و الآخر في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان قال إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم و في ثالث إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما حيين فنعم و أشار بقوله حيين إلى أن التزويج وقع منهما دون غيرهما و قد يقال أن هذه الأخبار لا تنفي الخيار بالمعنى لجواز اجتماعه مع صحة العقد و ترتب آثاره عليه فالعمدة ما ذكرناه أولًا و أما ما استند إليه المثبتون للخيار للصبي من الأخبار كالصحيح عن الصبي يتزوج الصبية قال أن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز و لكن لهما الخيار للصبي من الأخبار كالصحيح عن الصبي يتزوج الصبية قال إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز و لكن لهما الخيار إذا أدركا و الآخر عن غلام و جارية زوجهما وليان و هما غير مدركين فقال النكاح جائز و أيهما أدرك كان له الخيار و في ثالث أن الغلام إذا زوجه أبوه و لم يدرك كان له الخيار إذا أدرك و بلغ خمس عشرة سنة فهي ضعيفة عن مقاومة ما قدمناه لضعف الأخير سنداً و ضعف ما قبله دلالة لاحتمال إرادة الولي العرفي منه دون الشرعي احتمالًا ظاهرا بقرينة ضم الصبيّة إليه، و قوله في آخر قلت: فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك قال